ابن هشام الأنصاري
75
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
الأكثر مع القرينة عدم الدخول ؛ فيجب الحمل عليه عند التردد . والثاني : المعية ، وذلك إذا ضممت شيئا إلى آخر ، وبه قال الكوفيون وجماعة من البصريين في ( مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ ) * وقولهم « الذّود إلى الذّود إبل » والذود : من ثلاثة إلى عشرة [ والمعنى إذا جمع القليل إلى مثله صار كثيرا ] ، ولا يجوز « إلى زيد مال » تريد مع زيد مال . والثالث : التبيين ، وهي المبينة لفاعليّة مجرورها بعد ما يفيد حبا أو بغضا من فعل تعجب أو اسم تفضيل نحو ( رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ ) . والرابع : مرادفة اللام نحو ( وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ ) وقيل : لانتهاء الغاية ، أي منته إليك ، ويقولون « أحمد إليك اللّه سبحانه » أي أنهى حمده إليك . والخامس : موافقة في ، ذكره جماعة في قوله : 110 - فلا تتركنّى بالوعيد كأنّنى * إلى النّاس مطلىّ به القار أجرب قال ابن مالك : ويمكن أن يكون منه ( لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * وتأول بعضهم البيت على تعلق إلى بمحذوف ، أي مطلى بالقار مضافا إلى الناس فحذف وقلب الكلام ، وقال ابن عصفور : هو على تضمين مطلى معنى مبغّض ، قال : ولو صح مجىء إلى بمعنى في لجاز « زيد إلى الكوفة » . والسادس : الابتداء ، كقوله : 111 - تقول وقد عاليت بالكور فوقها : * أيسقى فلا يروى إلىّ ابن أحمرا ؟ أي منى . والسابع : موافقة عند ، كقوله : 112 - أم لا سبيل إلى الشّباب ، وذكره * أشهى إلىّ من الرّحيق السّلسل ؟